|
استقبال ولادة البنت في الإسلام
كان استقبال ولادة البنت في الجاهلية يسوده التجهم و يصل الحال إلى شعور الأب بأن العار حل به مما يضطره للبعد عن الناس ، و قد يصل الحال إلى أن يمسك ما أعطاه الله و منحه إياه ، يمسكه بيديه ليدسه في التراب و يتخلص من مغبته .
قال تعالى : { و إذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون } سورة النحل 58.
فجاء الإسلام و أنصف المرأة و لم يكتف بأن حرم الوأد و هدد من يقدم عليه بالصورة الرهيبة التي قال تعالى عنها : { و إذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت } و إنما جعل واجب الأب شكر المنعم على ما تفضل به . فيسارع من ولدت له بنت إلى ذبح العقيقة يوزعها إظهاراً لفرحته بالقادمة الجديدة منحة رب العالمين له . و يتخير لابنته الاسم الحسن يصاحبها في حياتها . بل و يغير اسمها القبيح ، لتعيش البنت وهي تحمل اسماً يجلب لها الراحة و الهناء بدل التعاسة و الشعور بالصغار للاسم المشين .
وهكذا تغير الحال في ظل الإسلام . و أصبحت ولادة البنت تجلب الفرح و السعادة إلى أهلها . فهم سينهضون بتربيتها ولهم أمل كبير في حسن الثواب .
|